الشيخ الجواهري

46

جواهر الكلام

الإجارة ، اللهم إلا أن يدعى استفادة حكمها من الأولين بل والثالث ، إلا أن مقتضى ذلك فسادها لا القيام بها مع عدم وجدان المستأجر ، ولعله لفحوى ما سمعته في الخبرين الأولين ، وعلى كل حال فلا ريب في ضعف القول المزبور ( و ) أن ( الأولى ) والأصح ( الوجوب من غير تفصيل ) لعموم الأدلة بعد ما عرفت من مشروعيتها على كل حال ( الركن الثاني ) ( في بيان من يجب جهاده وكيفية الجهاد ) ( وفيه أطراف ) خمسة ( الأول فيمن يجب جهاده ، وهم ثلاثة ) الأول ( البغاة على الإمام من المسلمين عليه السلام و ) يلحق بهم مانعوا الزكاة وإن لم يكونوا مستحلين كما تعرفه إنشاء الله ، والثاني ( أهل الذمة ، وهم اليهود والنصارى والمجوس إذا أخلوا بشرائط الذمة و ) الثالث ( من عدا هؤلاء من أصناف الكفار ، وكل من يجب جهاده فالواجب على المسلمين النفور إليهم ، إما لكفهم ) عن فسادهم كما في البغاة الذين هم من المسلمين ، ومن هجم على بلاد الاسلام من غيرهم على وجه يخشى منه على بيضة الاسلام أو على أسر المسلمين وقتلهم وسبي ذراريهم ( وإما لنقلهم إلى الاسلام ) أو الايمان أو إعطاء الجزية كما في الأقسام الثلاثة أيضا ، فما قيل - من كون العبارة لفا ونشرا مرتبا على أن يكون لكفهم للبغاة ، ولنقلهم إلى الاسلام للقسمين الأخيرين